الشيخ هادي النجفي

420

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

فقال : يا محمّد ما من ملك من الملائكة إلاّ وقد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشاراً به ما خلا حملة العرش فإنّهم استأذنوا الله عزّ وجلّ في هذه الساعة فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب فنظروا إليه ، فلما هبطت جعلت أخبره بذلك وهو يخبرني به فعلمت إنّي لم أطأ موطئاً إلاّ وقد كشف لعلي عنه حتى نظر إليه ، قال ابن عباس : قلت : يا رسول الله أوصني فقال : عليك بمودّة علي بن أبي طالب والذي بعثني بالحقِّ نبيّاً لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حبّ علي بن أبي طالب وهو تعالى أعلم فإن جاءه بولايته قبل عمله على ما كان منه وإن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء ثمّ أمر به إلى النار ، يا ابن عباس والذي بعثني بالحق نبيّاً أنّ النار لأشدّ غضباً على مبغض عليٍّ منها على من زعم أنّ لله ولداً ، يا بن عباس لو أنّ الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذّبهم الله بالنار ، قلت : يا رسول الله وهل يبغضه أحد ؟ قال : يا بن عباس نعم ، يبغضه قوم يذكرون أنّهم من اُمّتي لم يجعل الله لهم في الإسلام نصيباً ، يا ابن عباس إنّ من علامة بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه والذي بعثني بالحق ما بعث الله نبيّاً أكرم عليه منّي ولا وصيّاً أكرم عليه من وصييّ عليّ . قال ابن عباس : فلم أزل له كما أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأوصاني بمودّته وأنّه لأكبر عملي عندي قال ابن عباس : ثمّ مضى من الزمان ما مضى وحضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الوفاة حضرته فقلت : فداك أبي واُمّي يا رسول الله قد دنا أجلك فما تأمرني ؟ فقال : يا ابن عباس خالف من خالف عليّاً ولا تكونن له ظهيراً ولا وليّاً ، قلت : يا رسول الله فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته ؟ قال : فبكى عليه وآله السلام حتى اُغمي عليه ثمّ قال : يا بن عباس سبق فيهم علم ربّي والذي بعثني بالحق نبيّاً لا يخرج أحد ممن خالفه من الدنيا وأنكر حقّه حتى يغيّر الله تعالى ما به من نعمة ، يا بن عباس إذا أردت أن تلقى الله وهو عنك راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب ومل معه حيث مال وارض به